ان الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بانفسهم. إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم

أما قوى الكفار وكيدهم وما هو ليس بيد المسلمين أو طاقتهم فذلك موكول إلى الله عز وجل وحذارِ حذارِ من محرفي الدين وعلماء السلاطين اليائسين الذين يصورون أن استئناف الحياة الإسلامية بإقامة دولة الخلافة أمر خيالي أو بعيد، فإنما هؤلاء فتنة، ولقد نهاهم الله عن تحريف الدين حيث قال: ولا تقولوا لما تصف ألسنتكم الكذب هذا حلال وهذا حرام لتفتروا على الله الكذب إن الذين يفترون على الله الكذب لا يفلحون ، ونهاهم عن تزييف الحق وكتم العلم فقال: ولا تلبسوا الحق بالباطل وتكتموا الحق وأنتم تعلمون ، وتوعدهم على ضلالهم فقال: أفرأيتَ من اتخذ إلهه هواه وأضله الله على علم وخَتَمَ على سمعه وقلبه وجعل على بصره غِشاوةً فمن يهديه من بعد الله أفلا تَذَكَّرون محمود عبد الكريم حسن 2001-03-11
قال اللّه عزّ و جلّ: انّ اللّه لا يغيّر ما بقوم حتّى يغيّروا ما بانفسهم و زمانى كه كم فروشى در كيل و وزن شود، سخط الهى ايشان را فراگيرد به قحطى و كمى

لا يغير الله ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم

وقال السعدي: إِنَّ اللّهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ من النعمة والإحسان ورغد العيش، حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنْفُسِهِمْ بأن ينتقلوا من الإيمان إلى الكفر ومن الطاعة إلى المعصية، أو من شكر نعم الله إلى البطر بها فيسلبهم الله عند ذلك إياها.

14
إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم
يقول ابن القيم كما في الفوائد: "تضمنت هذه الآية أمورًا: أحدها أن الحياة النافعة إنما تحصل بالاستجابة لله ورسوله، فمن لم تحصل له هذه الاستجابة فلا حياة له وإن كان له حياة بهيمية مشتركة بينه وبين أرذل الحيوانات، فالحياة الحقيقية الطيبة هي حياة من استجاب لله والرسول ظاهرًا وباطنًا، فهؤلاء هم الأحياء وإن ماتوا، وغيرهم أموات وإن كانوا أحياء الأبدان؛ ولهذا كان أكمل الناس حياة أكملهم استجابة لدعوة الرسول -صلى الله عليه وسلم-، فإن كل ما دعا إليه ففيه الحياة، فمن فاته جزء منه فاته جزء من الحياة، وفيه من الحياة بحسب ما استجاب للرسول"
خطبة مكتوبة بعنوان: “إنَّ الله لا يُغيِّرُ ما بقوم حتى يُغيِّروا ما بأنفسهم “.
فلينظر القارئ أين مكان الشعوب الإسلامية من هذه العبرة، والشعور بعقوبة الجناية والحاجة إلى علاج التوبة، وقد ثلت عروشها، وخوت صروح عظمتها على عروشها، وكانت أجدر الشعوب بمعرفة سنن الله في هلاك الأمم واتقائها، وأسباب حفظ الدول وبقائها، فقد أرشدها إليه القرآن، ولكن أين هي من هداية القرآن، وقد ترك تذكيرها به العلماء، فهجره الدهماء، وجهل أحكامه وحكمه الملوك والأمراء، ثم نبتت فيها نابتة لا تدري ما الكتاب ولا الإيمان، أقنعهم أساتذتهم أعداء الإسلام، بأن لا سبب لهبوطها وسقوطها إلا اتباع القرآن، فأضلوهم السبيل، ولفتوهم عن الدليل، فذنب هؤلاء أنهم يجهلونه، وذنب أولئك أنهم لا يقيمونه، هؤلاء مقلدة للأجانب الطامعين الخادعين، وأولئك مقلدة لشيوخ الحشوية الجامدين، فمتى تنتشر دعوة المصلحين أولي الاستقلال، فتجمع الكملة بما أوتيت من الحكمة والاعتدال، على قول الكبير المتعال: إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ وَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِقَوْمٍ سُوءًا فَلَا مَرَدَّ لَهُ وَمَا لَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَالٍ {الرعد:11}
الجمع بين قوله: ﴿إِنَّ اللّهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنْفُسِهِمْ﴾ وبين ما كتب عليهم
Allah changeth not the condition of a folk until they first change that which is in their hearts; and if Allah willeth misfortune for a folk there is none that can repel it, nor have they a defender beside Him
والله أنا أحياناً من أجل وكالة في قصر العدل الناس الساعة التاسعة يدخلون بكثافة غير معقولة أبداً كلها دعاوى، كلها عدوان، البنية التحتية سيئة وما لهم من دونه من وال أي ملجأ ; وهو معنى قول السدي
أخرجه ابن ماجه عن عمر -رضي الله عنه- الخطبة الثانية: ـــــــــــــــــــــ الحمد لله القويِّ القاهر، الحليمِ الغافر، الذي خلقَ الكون ودبَّره، وأمضى فيه حُكمَه وقدَرَه، والصلاة والسلام على عبده ورسوله محمدٍ الهادي إلى رضوانه، وعلى آله وأصحابه وأتباعه

إِنَّ اللّهَ لاَ یُغَیِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى یُغَیِّرُواْ مَا بِأَنْفُسِهِمْ

فترى من هؤلاء من يثني على الحاكم وعدله وإخلاصه مع علمه بكفره أو فجوره وظلمه، وتراه يدعو إلى انتخاب وتأييد من يحكم بغير ما أنزل الله، أو من يقوم بأعمال التشريع ولا يقيم للإسلام وزناً، مع علمه بحرمة ذلك ويجادل بالباطل لِيُدْحِضَ به الحق، أو تراه يهنئ الكفار والفجار بمناصب يحاربون فيها الإسلام، أو يَؤُمُّ الناس ويدعوهم لصلاة الجنازة على كافرٍ من الحكام… أو تراه يمنع إلقاء درس أو دعوة حق في مؤسسته أو في المسجد أو حتى على باب مسجد له فيه صلاحية، توجُّساً وخيفةً من جواسيس الحكام.

5
أرشيف الإسلام
إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ
قوله تعالى : إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم أخبر الله تعالى في هذه الآية أنه لا يغير ما بقوم حتى يقع منهم تغيير ، إما منهم أو من الناظر لهم ، أو ممن هو منهم بسبب ; كما غير الله بالمنهزمين يوم أحد بسبب تغيير الرماة بأنفسهم ، إلى غير هذا من أمثلة الشريعة ; فليس معنى الآية أنه ليس ينزل بأحد عقوبة إلا بأن يتقدم منه ذنب ، بل قد تنزل المصائب بذنوب الغير ; كما قال - صلى الله عليه وسلم - : وقد سئل أنهلك وفينا الصالحون ؟ قال : نعم إذا كثر الخبث
الخطبة : 0880
اللهم اغفر لنا ولوالدينا وللمسلمين، وثبت أقدامنا على الصراط المستقيم، اللهم إنا نسألك من خير ما سألك منه عبدك ورسولك محمد -صلى الله عليه وسلم-، ونعوذ بك من شر ما استعاذك منه عبدك ورسولك محمد -صلى الله عليه وسلم-