ويخلق مالا تعلمون. والخيل والبغال والحمير لتركبوها وزينة ۚ ويخلق ما لا تعلمون

وإلهام الله الناس لاختراعها هو ملحق بخلق الله ، فالله هو الذي ألهم المخترعين من البشر بما فطرهم عليه من الذكاء والعلم وبما تدرجوا في سلّم الحضارة واقتباس بعضهم من بعض إلى اختراعها ، فهي بذلك مخلوقة لله تعالى لأن الكلّ من نعمته وشارك في المشروع الذي كلف 11 مليون دولار، أكثر من 80 عالما وطالبا متطوعا من 13 دولة، متخصصين في علم الأحياء البحرية والمحيطات، حسب ما أشارت صحيفة "ديلي ميل" البريطانية
وإن كانت الزيادة كثيرة فتلك الزيادة قد أعانت على قتلها هذا وقد ختم - سبحانه - الآية الكريمة بما يدل على عظيم قدرته ، وسعة علمه ، فقال : وَيَخْلُقُ مَا لاَ تَعْلَمُونَ

داخل أعماق البحار ..ويخلق مالا تعلمون

وقول خامس : وهو ما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنها أرض بيضاء ، مسيرة الشمس ثلاثين يوما مشحونة خلقا لا يعلمون أن الله - تعالى - يعصى في الأرض ، قالوا : يا رسول الله ، من ولد آدم ؟ قال : لا يعلمون أن الله خلق آدم.

2
ويخلق ما لا تعلمون
أخبرنا أبو الفرج المظفر بن إسماعيل التميمي ، أخبرنا أبو القاسم حمزة بن يوسف السهمي ، أخبرنا أبو أحمد عبد الله بن عدي الحافظ ، حدثنا الحسن بن الفرج ، حدثنا عمرو بن خالد ، حدثنا عبد الله بن عبد الكريم ، عن عطاء بن أبي رباح ، عن جابر : أنهم كانوا يأكلون لحوم الخيل على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم
داخل أعماق البحار ..ويخلق مالا تعلمون
ونهى عن لحوم البغال والحمير; روي عن المقدام بن معدي كرب عن خالد بن الوليد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن أكل لحوم الخيل والبغال والحمير وإسناده ضعيف
وَيَخْلُقُ مَا لاَ تَعْلَمُونَ
فيجاب عنه بما قرّرنا من جريان الكلام على مراعاة عادة المخاطبين به
وقال الشافعي : عليه الكراء الذي سمى ، وكراء المثل فيما جاوز ذلك ، ولو عطبت لزمه قيمتها وكان جماعة غيرهم من أهل العلم يخالفونهم في هذا التأويل، ويرون أن ذلك غير دالّ على تحريم شيء، وأن الله جلّ ثناؤه إنما عرف عباده بهذه الآية وسائر ما في أوائل هذه السورة نعمه عليهم ونبههم به على حججه عليهم ، وأدلته على وحدانيته ، وخطأ فعل من يشرك به من أهل الشرك
يقول تعالى ذكره: وخلق الخيل والبغال والحمير لكم أيضا لتركبوها وزينة : يقول: وجعلها لكم زينة تتزينون بها مع المنافع التي فيها لكم، للركوب وغير ذلك ، ونصب الخيل والبغال عطفا على الهاء والألف في قوله خَلَقَهَا ، ونصب الزينة بفعل مضمر على ما بيَّنت، ولو لم يكن معها واو وكان الكلام: لتركبوها زينة ، كانت منصوبة بالفعل الذي قبلها الذي هي به متصلة، ولكن دخول الواو آذنت بأن معها ضمير فعل ، وبانقطاعها عن الفعل الذي قبلها وقال بعض العلماء : وقد استدل بهذه الآية ، القائلون بتحريم لحوم الخيل قائلين بأن التعليل بالركوب والزينة يدل على أنها مخلوقة لهذه المصلحة دون غيرها

ويخلق الله ما لا تعلمون

وأما الحمير فقد ثبت أكل المسلمين لحومها يوم خيبر.

29
تفسير قوله تعالى ويخلق ما لا تعلمون
الرابعة : واختلف أهل العلم في الرجل يكتري الدابة بأجر معلوم إلى موضع مسمى ، فيتعدى فيتجاوز ذلك المكان ثم يرجع إلى المكان المأذون له في المصير إليه
ما المقصود بقوله تعالى ويخلق ما لا تعلمون
وعن مالك رضي الله عنه رواية بكراهة لحوم الخيل واختار ذلك القرطبي
والخيل والبغال والحمير لتركبوها وزينة ۚ ويخلق ما لا تعلمون
فقد دل النص على جواز ركوب هذه الدواب ، ومنها البغال